نبض الأيام
الفصل الأول
الفصل الأول
ولدت في حي شعبي خارج أسوار المدينة العتيقة
يتميز بحركته الذؤوبة من الصباح الباكر
حتى ساعة متأخرة من الليل
حتى ساعة متأخرة من الليل
ويتميز كذلك بالعلاقات الإجتماعية الحميمية
التي تربط سكانه بعضهم البعض
رغم ما يطرأ عليها من توتر بين الفينة والأخرى
الناتج عن تلك الشريحة الشبابية
التي انفلتت من عقال التربية الصالحة
التي انفلتت من عقال التربية الصالحة
إلا أن هذا التوتر لا يصل عادة الى ما لا تحمد عقباه
كان أبي مديرا لمدرسة إبتدائية
ومن موقعه هذا كان يحظى باحترام الأجيال المتعاقبة
للحي الذي نسكنه
للحي الذي نسكنه
والأحياء المجاورة له
أمي ممرضة بأحد المستشفيات
لها سمعة طيبة لما تسديه من خدمات
لجل نساء الحي
لجل نساء الحي
البيت الذي نعيش فيه ملك لأبي وأمي مناصفة
لي أخت تكبرني بثلاث سنوات
بعدما حصلت أختي على شهادة الباكلوريا بامتياز
تابعت دراستها الجامعية بكلية الآداب تحت تأثير أبي
وعندما حصلت على الإجازة في اللغة الفرنسية
انخرطت في قطاع التربية والتعليم
حيث أصبحت تدرس اللغة الفرنسية بمدرسة إعدادية
انتقلت من مدينة إلى أخرى
وانتهى بها المطاف إلى مسقط رأسها
وارتقت في وظيفتها حيث أصبحت أستاذة بالثانوي
ثم بمعهد المكفوفين الذي لقيت فيه ترحابا من الطلبة
وتقديرا كبيرا من الإدارة
سيما وأنها تلقت تكوينا تخصصيا في طريقة براي
وأصبحت تتقن قراءتها وكتابتها
والتواصل عبرها مع المكفوفين
أما أنا فتحت تأثير أمي حصلت على الإجازة في علم النفس
ثم تابعت تكويني في طريقة التواصل مع الصم البكم
والعمل على تعليمهم المعارف والعلوم
وقد حصلت على شهادة تخصصية في هذا المجال
بمعهد عالي بسويسرا
وكانت بداية عملي بمدينة الدار البيضاء
وارتقيت حتى أصبحت أستاذا
مكونا للأطر التي تمتهن هذا التخصص
لم تكن أختي محظوظة في التوافق
مع من يشاركها بناء عش الزوجية
مع أنه لا ينقصها جمال الخلقة
ولا السيرة الحسنة
ولا الطموح لإرساء أسس البيت السعيد
كانت لها تجرية فاشلة
عندما تعرفت على طالب بكلية الآداب
أدركت بسرعة أنه يعشقها لا غير
وأن سقف طموحه هابط جدا
فسخت ميثاق الخطوبة الذي كان يربطهما
وفضلت التركيز على دراستها وتكوينها
وعندما أصبحت أستاذة الفرنسية بالمدرسة الإعدادية
عينت بإحدى المدن بالشمال
أرادت أن تؤسس بيت الزوجية
لأنها لا تقبل حياة العزوبة بعيدا عن أهلها
فتزوجت بصيدلي يكبرها بأربع سنوات
في عنفوان شبابه وسيم ومرح
له بيت جاهز ودخل محترم
وبعد أقل من سنة واحدة من العشرة الزوجية
اكتشفت أنه يسهر خارج البيت مع قرناء السوء
يتعاطى الخمر والميسر
ورغم محاولاتها المتكررة لإقناعه ليغير أسلوب حياته
لم تفلح وبدأت مرحلة النزاع والشقاق
فطلبت من أبيها أن يساعدها على فك الإرتباط
كل الحقوق محفوظة للكاتب
حامد البشير المكي
20 دجنبر 2015
بعدما حصلت أختي على شهادة الباكلوريا بامتياز
تابعت دراستها الجامعية بكلية الآداب تحت تأثير أبي
وعندما حصلت على الإجازة في اللغة الفرنسية
انخرطت في قطاع التربية والتعليم
حيث أصبحت تدرس اللغة الفرنسية بمدرسة إعدادية
انتقلت من مدينة إلى أخرى
وانتهى بها المطاف إلى مسقط رأسها
وارتقت في وظيفتها حيث أصبحت أستاذة بالثانوي
ثم بمعهد المكفوفين الذي لقيت فيه ترحابا من الطلبة
وتقديرا كبيرا من الإدارة
سيما وأنها تلقت تكوينا تخصصيا في طريقة براي
وأصبحت تتقن قراءتها وكتابتها
والتواصل عبرها مع المكفوفين
أما أنا فتحت تأثير أمي حصلت على الإجازة في علم النفس
ثم تابعت تكويني في طريقة التواصل مع الصم البكم
والعمل على تعليمهم المعارف والعلوم
وقد حصلت على شهادة تخصصية في هذا المجال
بمعهد عالي بسويسرا
وكانت بداية عملي بمدينة الدار البيضاء
وارتقيت حتى أصبحت أستاذا
مكونا للأطر التي تمتهن هذا التخصص
لم تكن أختي محظوظة في التوافق
مع من يشاركها بناء عش الزوجية
مع أنه لا ينقصها جمال الخلقة
ولا السيرة الحسنة
ولا الطموح لإرساء أسس البيت السعيد
كانت لها تجرية فاشلة
عندما تعرفت على طالب بكلية الآداب
أدركت بسرعة أنه يعشقها لا غير
وأن سقف طموحه هابط جدا
فسخت ميثاق الخطوبة الذي كان يربطهما
وفضلت التركيز على دراستها وتكوينها
وعندما أصبحت أستاذة الفرنسية بالمدرسة الإعدادية
عينت بإحدى المدن بالشمال
أرادت أن تؤسس بيت الزوجية
لأنها لا تقبل حياة العزوبة بعيدا عن أهلها
فتزوجت بصيدلي يكبرها بأربع سنوات
في عنفوان شبابه وسيم ومرح
له بيت جاهز ودخل محترم
وبعد أقل من سنة واحدة من العشرة الزوجية
اكتشفت أنه يسهر خارج البيت مع قرناء السوء
يتعاطى الخمر والميسر
ورغم محاولاتها المتكررة لإقناعه ليغير أسلوب حياته
لم تفلح وبدأت مرحلة النزاع والشقاق
فطلبت من أبيها أن يساعدها على فك الإرتباط
كل الحقوق محفوظة للكاتب
حامد البشير المكي
20 دجنبر 2015