samedi 26 décembre 2020

أريد بيتا بين أحضانك

أريد بيتا بين أحضانك

قالت أريد بيتا بين أحضانك
أسمع دوما دقات قلبك 
ترفعني إلى الأعلى 
وتهوي بي زفرات صدرك
أستيقظ كل صباح 
على نغمات صوتك
 وألتقط من بين ثناياك 
كلماتك وبسماتك 
وفي المساء أستريح بين رموشك
 وأستحم من نبع دمعاتك 
 قلت لها ونبض الحنين يهتز للقياها
 أنت نجمة هاجرت مجرتها 
وواجهت نيازكا تطاردها
حين وضعت الرحال على باب قلبي 
طار واستقبلك
أنت نسمة سحرية 
أنعشت كل كياني فتنفسك 
أنت بسمة بددت كل أوهامي
وأضاءت كل أحلامي 
فانقاذ قلبي لحبك 
وقبل جبينك ومبسمك 
  قالت أحقا ما تبوح به
 أم غواية شاعر
 أو هذيان مجنون 
 قلت أنا أهيم فيك حتى الجنون
 ومن الجنون فنون
أنت همسة تملأ مسمعي 
ألحانا وأنغاما 
أنت لمسة تجعل من مشاعري 
أكوانا وأجراما 
 قالت كفى كلاما معسولا
 يا رجلا ساحر لسانه 
فأنا مجرد طائر طنان
 رقيق جنانه 
أبحث عن عش ولو صغير
يملأه العطف والحنان 
أبحث عن عيش كريم
يكنفه الأمن والأمان 
كل الحقوق محفوظة للكاتب
حامد البشير المكي
نونبر 2013



1 commentaire:

  1. ما أجمل التحليق فوق السحاب مع الرومانسية الحالمة ، و ما أرقّ كلام هذا العاشق الولهان حدّ الجنون ، كلامه يحرّك المشاعر و يلهب الروح و الوجدان ، لكن ما بال محبوبته تعيده ، رغم شعورها المتبادل نحوه ، إلى سطح الأرض و هواجسها الماديّة البحثة ؟ ما أحوج كل أنثى في هذا العالم الذي نَذُرَتْ فيه الرومانسية و الرقة إن لم نقل قد غابت و أفل نجمها ، وسط الكمّ الهائل من ضروريات الحياة المادية التي فرضها المجتمع الإستهلاكي الذي لا و لن يشبع نهمه أبدا و المآسي و الحروب التي لا تخلو منها شاشة التلفاز و شاشة الحاسوب ، ما أجمل أن يبتعد المرء عن هذا كلّه و يخلق لنفسه برجه العاجيّ الخاص به مع من اختاره قلبه ، أعلم علم اليقين أن هذا ضرب من ضروب الجنون ، لكن الجنون ضروري في الحياة و إلاّ اختنقنا من فرط الواقعية .

    RépondreSupprimer